احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

819

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

أخرجه على النطفة ، قرأ حفص يمنى بالتحتية والباقون بالفوقية ، ولا يوقف على فسوّى لكان الفاء وَالْأُنْثى كاف ، للابتداء بالاستفهام ، آخر السورة تام . سورة الإنسان مكية أو مدنية « 1 » إحدى وثلاثون آية إجماعا ، وكلمها مائتان واثنتان وأربعون كلمة ، وحروفها ألف وأربعة وخمسون حرفا ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا إجماعا خمسة مواضع ، السبيل ، ومسكينا ، ويتيما ، ومخلدون ، ورأيت نعيما . مَذْكُوراً كاف أَمْشاجٍ حسن ، عند بعضهم ، ونبتليه جواب بعد سؤال سائل قال كيف كان خلق الإنسان ؟ فقال نبتليه ، أي : نختبره فجعلناه سميعا بصيرا . وقال جمع أمشاج نبتليه . وقال آخرون الوقف على آخر الآية على التقديم والتأخير ، أي : فجعلناه سميعا بصيرا لنبتليه وهو الكافي والأمشاج الأخلاط ، واحدها مشج بفتحتين أو مشج كعدل وأعدال أو مشيج كشريف وأشراف ، قاله ابن الأعرابي : قال الزمخشري : ومشجه ومزجه بمعنى ، والمعنى من نطفة امتزج فيها الماءان . قاله السمين : وقيل عروق النطفة ، وقيل : ألوانها ، وقيل : ماء الرجل وماء المرأة ، وهما لونان ، فماء الرجل أبيض ثخين ، وماء المرأة أصفر رقيق ، وأيهما علا ماؤه كان الشبه له . قال أبو حاتم : الوقف التام نبتليه . وبه يتم المعنى ، ولأنه في موضع الحال من فاعل خلقنا ،

--> ( 1 ) مكية وقيل إنها مدنية ، وقيل : مكية إلا آية واحدة وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً انظر : الإتقان ( 1 / 34 ) ، وهي إحدى وثلاثون آية باتفاق .